ألاَ يخاف أحدنا أن صاعَه قد امتلأ أوْ قَارَب؟!.
وهَلاَّ نعلم أن الله تعالى يُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته؟!، فَعَن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) ، قال: ثم قرأ قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [1] [2] .
وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} [3] .
وتأمل ما جاء في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف في وجهه؛ قالت: يا رسول الله .. إن الناس إذا رأوا الغَيْم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟!، فقال: يا عائشة .. ما يُؤمنِّي أن يكون فيه عذاب؟! .. عُذب قوم بالريح؛ وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض ممطرنا) [4] .
(1) سورة هود، الآية: 102.
(2) أخرجه البخاري برقم (4409) ومسلم برقم (2583) .
(3) سورة الحج، الآية: 48.
(4) أخرجه البخاري برقم (4551) ومسلم برقم (899) .