فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22332 من 346740

المطلب الأول: صفة تأمين الإمام

اختلف العلماء القائلون بمشروعية التأمين للإمام في صفة تأمينه. هل يجهر به أم يُسر؟ اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه يَجْهر به فيما يجهر فيه بالقراءة، ويُخْفيه فيما يخفي فيه.

وإلى هذا القول ذهب: جمهور أهل الحديث، وهم القائلون بمشروعية التأمين له. منهم: مالك في رواية المدنيين1، والشافعي2، وأحمد3، وداود4. وهو مروي عن أبي هريرة، وابن الزبير رضي الله عنهم 5.

القول الثاني: إنه لا يجهر بالتأمين. بل السنة إخفاؤه.

وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة6،

1 انظر: التمهيد 7/13، الاستذكار 4/252، الجامع لأحكام القرآن 1/129، بداية المجتهد 1/146، شرح الزرقاني 1/259. وصححها القرطبي.

2 انظر: الأم 1/109، المهذب 1/73، المجموع 3/371، روضة الطالبين 1/247،فتح الباري 2/264، المنهج القويم 1/194، الإقناع للشربيني 1/143، فتح الوهاب 1/74.

3 انظر: مسائل أبي داود ص32، مسائل عبد الله 1/256، الإرشاد ص 55، المغني 2/162، المحرر 1/54، غاية المنتهى 1/134.

تنبيه: قول المرداوي في الإنصاف 3/449: (يجهر بها الإمام والمأموم. هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من المفردات) . وانظر: منح الشفا 1/150. والمراد بكون هذا القول من المفردات، أي: القول بجهر الإمام والمأموم معاً. والله أعلم.

4 انظر: المحلى 3/264.

5 عزاه لهما صاحب المبسوط.

6 انظر: المبسوط 1/32، بدائع الصنائع 1/207، الهداية 1/48، البحر الرائق 1/331، تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين 1/492، 493، تحفة الملوك ص 71.

تنبيه: ذهب ابن الهمام في فتح القدير 1/295 إلى محاولة التوفيق بين رأي الحنفية، ورأي الجمهور، فقال: (ولو كان إليّ في هذا شيء لوفّقت: بأن رواية الخفض، يُراد بها: عدم القرع العنيف. ورواية الجهر، بمعنى قولها في زير الصوت وذيله. يدل على هذا ما في ابن ماجه: " كان صلى الله عليه وسلم إذا تلا {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قال: آمين. حتى يسمع مَن في الصف الأول، فيرتج بها المسجد " وارتجاجه إذا قيل في الميم، فإنه الذي يحصل عنه دوي، كما يشاهد في المساجد، بخلاف ما إذا كان بقرع. وعلى هذا فينبغي أن يُقال على هذا الوجه: لا بقرع. كما فعله بعضهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت