وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف الاضطرار لغة:
وهو افتعال من الضرورة وتقديره: أنه نالته الضرورة فطاوعها، والمضطر مفتعل من الضر، وأصله مضترر فأدغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد، والضَّرُّ ضد النفع، ورجل ذو ضَرُورةٍ أي: ذو حاجة، وقد اضْطرَّ إلى الشيء أي: أُلجىء إليه، والاضطِرارُ: الاحتياج إِلى الشيء [1] ، ومنه قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [2] ، قال ابن عباس: (هو ذو الضرورة المجهود) . وقال السدي:"الذي لا حول له ولا قوة" [3] .
الفرع الثاني: تعريف الاضطرار اصطلاحًا:
تنوعت عبارات الفقهاء في تعريف المضطر، فمنهم من عرفه بشديد الاحْتِيَاجِ وأنه أَخَصُّ من الفقير [4] ؛ لكون الغِنَى لا يُنافي الاضْطِرَارَ إذ قد لا يتمكن من ماله حالة اضطراره [5] .
(1) انظر: لسان العرب، ومختار الصحاح، مادة: (ضرر) .
(2) سورة النمل، الآية [62] .
(3) الجامع لأحكام القرآن، 13/ 223.
(4) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عوفة الدسوقي، مصر: دار إحياء الكتب العربية، ط 1، د. ت، 1/ 6، ومنح الجليل شرح مختصر خليل، محمد أمين بن عمر، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، د. ت، 1/ 12.
(5) انظر: تحفة المحتاج في شَرْح المِنْهَاج، أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 1، د. ت، 39/ 413.