وتفصيل ذلك على النحو الآتي:
1 -روى مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيم النخعي [ت 96 هـ] , قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ السَّيْرَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَهَذَا إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ هَذَا, وَإِذَا قَالَ: (كَانُوا) فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ, فَقَدْ كَانُوا يَكْرَهُونَ هَذَا, ثُمَّ يَفْعَلُونَهُ لِلْعُذْرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ إِذَا قَرُبْنَ مِنَ الْجِنَازَةِ» [1] .
2 -قال إمام التفسير من التابعين مجاهد بن جبر [21 - 104هـ] ، ببدعة اجتماع الرجال بالنساء، كما رواه ابن سعد في الطبقات [2] .
قال مجاهد في تفسير قوله تعالى: {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [3] :كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية.
3 -قال فقيه البصرة التابعي الجليل الحسن البصري [22 - 110هـ] : إن اجتماع الرجال والنساء لبدعة. رواه الخلال [4] .
4 -ومنع أبو حنيفة [ت 150 هـ] : المرأة الشابة من شهود الصلوات الخمس في زمن الصلاح والتقى [5] .
(1) شرح معاني الآثار، 1/ 458.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 33.
(4) اسشهد به السيوطي في تحذير الخواص، ص 227، والكناني في الأسرار المرفوعة، ص71، منسوباً للحسن.
(5) انظر: مجمع الأنهر، 2/ 412، وفيه الكلام عن عدم كشف الوجه للمرأة الشابة، والكلام عن زمان الفتنة.