فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19737 من 346740

الشبهة السابعة والعشرون:

فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي:

حَدِيثُ خَالِد بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: لا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ (رواه البخاري) .

الجواب:

ذكر العلامة بدر الدين العيني في شرحه لهذا الحديث أن من العلماء من يقول: «كان هذا وأمثاله في ابتداء الإسلام» [1] .

وهذا الذي يقتضيه الجمع بين النصوص وعدم ضرب بعضها ببعض.

ومن العلماء من جعل ذلك من خصائص النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ قَالَ الحافظ ابن حَجَر: « (قَوْله(كَمَجْلِسِك) ـ بِكَسْرِ اللام ـ أَيْ مَكَانك , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ وَرَاء حِجَاب , أَوْ كَانَ قَبْل نُزُول آيَة الْحِجَاب , أَوْ جَازَ النَّظَر لِلْحَاجَةِ أَوْ عِنْد الْأَمْن مِنْ الْفِتْنَة» اهـ.

وَالْأَخِير هُوَ الْمُعْتَمَد , وَالَّذِي وَضَحَ لَنَا بِالأَدِلَّةِ الْقَوِيَّة أَنَّ مِنْ خَصَائِص النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - جَوَاز الْخَلْوَة بِالأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَر إِلَيْهَا» [2] .

واعترض القاري في (المرقاة) على كلام الحافظ هذا فَقَالَ: «هذا غريبٌ فإنَّ

(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (25/ 275) .

(2) فتح الباري (9/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت