فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19945 من 346740

الشبهة الرابعة والعشرون بعد المائة:

هل ولَّى عمر بن الخطاب الشفاء بنت عبد الله القرشية العدوية الحسبة بالسوق؟

الجواب:

أولًا: تخريج القصة:

1 -روى ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني برقم 2823) :حدثنا دحيم، عن رجل، سماه عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر - رضي الله عنه - استعمل الشفاء على السوق قال: «ولا نعلم امرأة استعملها غير هذه» .

وهذه القصة لا تصح حيث إن فيها علل:

الأولى: ضعف ابن لهيعة.

الثانية: الإرسال؛ لأن يزيد بن أبي حبيب لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [1] .

الثالثة: جهالة الرجل الذي روى عنه دحيم.

2 -لما ذكر ابن حزم - رحمه الله - هذه الرواية في كتابه المحلى لم يُسندها على خلاف صنيعه، وذكرها بصيغه التمريض (رُوي) وهذا يدل على عدم صحتها.

3 -يقول ابن العربي - رحمه الله: «وقد رُوي أن عمر - رحمه الله - قدم امرأة على حسبة السوق، ولم يصح، فلا تلتفتوا إليه فإنما هو من دسائس المبتدعة في الحديث [2] .

4 -الأثر المروي عن الشفاء - رحمه الله - ذكره ابن الجوزي في (تاريخ عمر) ، وابن عبد البر في (الاستيعاب) ، وتبعه ابن حجر في (الإصابة) ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ، كلهم بدون إسناد ولا عزو لأحد، ولم يذكره ابن سعد في ترجمتها، ولا

(1) الاختلاط أصل الشر في دمار الأمم والأسر لمحمد بن عبد الله الإمام (ص183) .

(2) أحكام القرآن، لابن العربي المالكي (3/ 1457) ، تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن 13/ 183) . وانظر: رسالة (المرأة والحقوق السياسية في الإسلام) للأستاذ مجيد محمود أبو حجير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت