إن شعائر الإسلام هي: مظاهر الدين وعلاماته، ولهذا فقد فسرها البعض بأنها: دين اللَّه [1] ، وتعظيمها"فعل من أفعال القلب، وهو الأصل لتعظيم الجوارح بالأفعال" [2] ، فعبادة القلوب هي الأصل [3] ،"والتقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح" [4] ، قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [5] .
وقد اعتبرها البعض من الحاجات الأخروية،"فالضروري الأخروي في الطاعات هو فعل الواجبات وترك المحرمات، والحاجي هو: السنن المؤكدات والشعائر الظاهرات، والتكميلي: ما عدا الشعائر من المندوبات، والضروريات الدنيوية كالمآكل والمشارب والملابس والمناكح، والتكميلي منها كأكل الطيبات وشرب اللذيذات وسكنى المساكن العاليات والغرف الرفيعات والقاعات الواسعات، والحاجي منها ما توسط بين الضرورات والتكميلات" [6] .
وللشعائر أهميتها في التعريف بالدار بأنها دار إسلام [7] ، ولخطورة شأنها قال ابن تيمية رحمه اللَّه:"فأما الذين لا يلتزمون شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فلا أعلم في وجوب قتالهم خلافًا" [8] .
(1) انظر: مفاتيح الغيب، 23/ 29، وتفسير أبي السعود، 3/ 3، والجامع لأحكام القرآن، 6/ 37.
(2) أَحْكَام الْقُرْآن لابن الْعَرَبِيّ، 3/ 288.
(3) انظر: الفتاوى، 17/ 485.
(4) الفوائد، محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي ابن القيم الجوزية، دار الكتب العلمية: بيروت، ط 2، 1393 هـ، 1/ 141.
(5) سورة الحج، الآية [32] .
(6) الفوائد في اختصار المقاصد، عز الدين ابن عبد السلام، تحقيق: إياد الطباع، دار الفكر المعاصر: بيروت، ط 1، 1996 م، 1/ 38 - 39.
(7) انظر: الذخيرة، 2/ 58.
(8) الفتاوى، 28/ 504.