فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19728 من 346740

الشبهة الرابعة والعشرون:

كَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ:

قالوا: لا مانع من دخول المرأة على ضيوف زوجها، مع وجوده، وتقديم الشاي وغيره للضيوف، والجلوس معهم، ويحتجون لذلك بحديث رواه البخاري ومسلم عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَصْحَابَهُ فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ ـ أُمُّ أُسَيْدٍ ـ بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ» . (هذا لفظ البخاري) .

ولفظ مسلم: «دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي عُرْسِهِ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ» ، قَالَ سَهْلٌ: «تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ» [1] .

الجواب:

1 -كان ذلك قبل نزول الحجاب؛ قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من (صحيح مسلم) : «هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل الْحِجَاب، وَيَبْعُد حَمْله عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَسْتُورَة الْبَشَرَة» [2] .

وقال بدر الدين العيني في (عمدة القاري) في شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري: «كان ذلك قبل نزول الحجاب» [3] .

(1) (لَمَّا عَرَّسَ) أيْ: دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ. (بَلَّتْ تَمَرَات) أَيْ أَنْقَعَتْ. (فِي تَوْر) إِنَاء يَكُون مِنْ نُحَاس وَغَيْره، وَقَدْ بَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حِجَارَة. (أَمَاثَتْهُ) :عَرَكَتْهُ وَاسْتَخْرَجَتْ قُوَّته وَأَذَابَتْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول: أَيْ لَيَّنَتْهُ، وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَعْنَى الْأَوَّل. (تَخُصّهُ) مِنْ التَّخْصِيص، (تُتْحِفهُ) مِنْ الْإِتْحَاف، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، يُقَال: أَتْحَفَتْهُ بِهِ إِذَا خَصَّصَتْهُ وَأَطْرَفَتْهُ. (بتصرف من فتح الباري لابن حجر، وشرح النووي على صحيح مسلم، وآداب الزفاف للألباني) .

(2) شرح صحيح مسلم (12/ 177) .

(3) عمدة القاري (29/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت