فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19356 من 346740

نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل بِشَهْوَةٍ أَوْ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ مِنَ الرَّجُل إِلَى عَوْرَتِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، وَلَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ، وَيَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا سِوَاهَا، لِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَال: «لاَ يَنْظُرُ الرَّجُل إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُل وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» (رواه مسلم) .

وعَوْرَةَ الرَّجُل مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ.

والْفَخِذُ مِنَ الْعَوْرَة فَلَا يجُوزُ كَشْفُهُ وَلَا النَّظَرُ إلَيْهِ.

نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل الأَجْنَبِيِّ:

نَظَرَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَيِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الرَّجُل الأَجْنَبِيِّ يَكُونُ حَرَامًا إِذَا قَصَدَتْ بِهِ التَّلَذُّذَ أَوْ عَلِمَتْ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا وُقُوعُ الشَّهْوَةِ أَوْ شَكَّتْ فِي ذَلِكَ، بِأَنْ كَانَ احْتِمَال حُدُوثِ الشَّهْوَةِ وَعَدَمِ حُدُوثِهَا مُتَسَاوِيَيْنِ، لأَنَّ النَّظَرَ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَنْ لاَ يَحِل بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ نَوْعُ زِنًا، وَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الأَْجْنَبِيِّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ يَقِينًا فالرَّاجِحُ أنَّه لَا يجُوز أيضًا أَنْ تَنْظُرَ إلى أَيَّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِه، وهو قول جمهور العلماء وأكثر الصحابة كما سيأتي من كلام الإمام النووي، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَى الْأَجَانِبِ مِنْ الرِّجَالِ بِشَهْوَةِ وَلَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَصْلًا» [1] .

وقال الحافظ ابن كثير: «ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الرجال الأجانب بشهوة ولا بغير شهوة أصلًا» [2] .

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (3/ 378) .

(2) عند تفسير قول الله - عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت