قوماً )) لو صحَّ فهو محمول على بغير الإذن، وحديث: (( من زار قوماً ) )تعضده الأدلة الأخرى، وبعض الناس قد يأذن حياءً، فينبغي للزائر أن لا يعجل في التقدم حتى يلحَّ عليه صاحب السلطان ويشدد ويلزم )) [1] .
18 -الإمامة في مسجد قبل إمامه لا تجوز إلا إذا تأخر عن الوقت المحدد أو بإذنه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ) ) [2] . فلا يجوز للإنسان أن يؤم في مسجد له إمام راتب إلا بإذن الإمام، كأن يوكّله فيقول: صلِّ بالناس، أو يقول للجماعة إذا تأخَّرْتُ عن موعد الإقامة فصلوا.
ويجوز للجماعة إذا تأخر الإمام تأخراً ظاهراً أن يقدِّموا أحدهم؛ لفعل الصّدّيق - رضي الله عنه - [3] وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - حين غاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أحسنتم ) ) [4] ، وإذا أمَّ
(1) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم -،الأحاديث 1414 - 1422.
(2) مسلم، برقم 673، وتقدم تخريجه في أولى الناس بالإمامة.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 684، ومسلم، برقم 421،ويأتي تخريجه في انتقال الإمام مأموماً.
(4) متفق عليه: البخاري، برقم 182،ومسلم، برقم 274،وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.