فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16971 من 346740

من وجه البر هاهنا وجه فيه تصدق بالغلة على نوع من الفقراء فأما عمارة مسجد أو رباط أو نحو ذلك مما لا يتصور فيه التمليك فإنه لا يجوز صرفها فيه لأن التصدق عبارة عن التمليك فلا يصح إلا على من هو أهل للتملك ولو أنفق المتولي دراهم الوقف في حاجته ثم أنفق من ماله مثلها في مصارفه جاز ويبرأ عن الضمان ولو خلط من ماله بدراهم الوقف مثل ما أنفق كان ضامنا للكل قاله الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل وهذا بناء على القول بأن الخلط استهلاك كما عرف في موضعه والله تعالى أعلم

لو اشترط الواقف في كتاب وقفه ان من أحدث من أهل الوقف حدثا فيه يريد به إبطاله أو شيئا منه أو أفسده بإدخال يد إنسان فيه فهو خارج من هذه الصدقة ولا شئ له في شئ من غلتها وما كان له منها فهو مردود على من كان من أهل هذه الصدقة معينا على إصلاحها وتصحيحها وثباتها في وجوهها وسبلها الموصوفة في هذا الكتاب كان شرطه جائزا وهو على ما شرط فلو نازع بعض أهل الوقف فيه وقالوا إنما نريد تصحيحه وإصلاحه وقال سائرهم إنما يريدون إبطاله وإفساده وقد شرط الواقف أن من فعل ذلك فهو خارج منه ينظر القاضي إلى أمر المنازعين فيه فإن كانوا يريدون بمنازعتهم تصحيحه وإصلاحه فذلك لهم وهم في الوقف على حالهم وإن كانوا يريدون بها إبطاله أخرجهم منها وأشهد على إخراجهم فإن قالوا ان القيم يظلمنا بمنع حقوقنا وإنما ننازعه في حقوقنا لا في إبطال الوقف ينظر القاضي أيضا فيما قالوه كالأول ولو شرط ان من تعرض لفلان وإلى هذه الصدقة من أهلها ونازعه فهو خارج من هذا الوقف ولا حق له فيه من غير تقييد بإبطال الوقف وإفساده ونازعه بعضهم وقال منعني حقي من الغلة فإنه يكون خارجا عنه ولم يبق له فيه حق وإن كانت منازعته لطلب حقه عملا بشرطه المطلق لأنه لو صرح به فقال على أنه ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت