وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء
-يعني - فعليه ولا عليهم )) [1] .
ثالثاً: طلب الإمامة في الصلاة إذا صلحت النية لا بأس به؛ لحديث عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، فقال: (( أنت إمامهم واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً ) ) [2] .
والحديث يدلّ على جواز طلب الإمامة في الخير، وقد ورد في أدعية عباد الرحمن الذين وصفهم الله بتلك الأوصاف الجميلة أنهم يقولون: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [3] . وليس ذلك من طلب الرياسة المكروهة؛ فإن
(1) ابن ماجه، كتاب الصلاة، باب ما يجب على الإمام، برقم 981، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 1/ 292.
(2) أبو داود، برقم 531، والترمذي، برقم 209، والنسائي، برقم 672، وتقدم تخريجه في الأذان، آداب المؤذن، وصححه الألباني في الإرواء، 5/ 315.
(3) سورة الفرقان، الآية: 74.