للإمام ألا يطول، ويراعي الناس حتى لا يشق عليهم )) [1] .
11 -انتقال المنفرد إماماً لا بأس به؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل آخر فقام أيضاً، حتى كنَّا رهطاً، فلما حس النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله [2] فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال - قلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ فقال: (( نعم ذلك الذي حملني على الذي صنعت ) ) [3] ؛ ولحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حُجرة في المسجد من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم، جعل يقعد فخرج إليهم فقال: (( قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها
(1) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار لأبي البركات ابن تيمية، الأحاديث رقم 1383 - 1386.
(2) رحله: منزله، ويتجوز في صلاته: أي يخفف ويقتصر على الجائز المجزي مع بعض المندوبات. شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 221.
(3) مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال، برقم 1104.