سلك عكس ذلك ورجّح أنّ أبا بكر كان إماماً، ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد، وأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى تارة إماماً وتارة مأموماً في مرض موته هذا [1] .
12 -اقتداء الجالس المعذور بالقائم لا بأس به؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به ) ) [2] ؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً ) ) [3] . قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - عن هذين الحديثين: (( فيهما دليل على جواز صلاة القاعد
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 155، و176، وسبل السلام للصنعاني، 3/ 89، ونيل الأوطار، للشوكاني، 2/ 378 - 379، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 51، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، 2/ 353 - 357.
(2) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم 363، والنسائي، كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، برقم 785، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 211، وفي صحيح النسائي، 1/ 260.
(3) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم 362، والنسائي، كتاب الإمامة، برقم 786، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 211، وفي صحيح سنن النسائي، 1/ 260.