فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17004 من 346740

رجل وقف ضيعة وأشهد على ذلك جماعة وكتب صكا وأخطأ في كتابة الحدود فكتب حدين كما كان وحدين بخلاف ما كان قال الفقيه أبو بكر ان كان الحدان اللذان غلط في ذكرهما في جانب الغلط ولكن بين الذي جعله وبين الضيعة الوقف أرض غيره أو كرم غيره أو دار غيره فالوقف جائز ولا يدخل ملك غيره في الوقف وإن كان الحد الذي سماه في الصك لا يوجد في ذلك الموضع ولا بالبعد منه فالوقف باطل إلا أن تكون ضيعة مشهورة مستغنية عن التحديد فيجوز الوقف حينئذ رجل وقف ضيعة له وكتب صكا وأشهد الشهود على ما في الصك ثم قال إني وقفت على أن بيعي فيه جائز إلا أن الكاتب لم يكتب ذلك الشرط ولم أعلم بالذي كتب في الصك قال الفقيه أبو بكر إن كان الواقف رجلا فصيحا يحسن العربية فقرئ عليه الصك فأقر بجميع ما فيه فالوقف صحيح كما كتب ولا يقبل قوله فإن كان أعجميا لا يفهم العربية ولم تشهد الشهود على تفسيره فالقول قول الواقف إني لم أعلم ما في الصك وأشهدت الشهود على ما في الصك من غير أن أعلم ما فيه وإن قال الشهود قرئ عليه بالفارسية فأقر به وأشهدنا عليه لا يقبل قوله وهذا لا يختص بالوقف بل يجري في البيع وسائر التصرفات ولو أراد رجل أن يقف جميع ضيعة له في قرية من القرى على قوم وأمر بكتابة الصك في مرضه فنسي الكاتب أن يكتب بغض أقرحة من الأراضي والكروم ثم قرئ الصك عليه وكان المكتوب أن فلان بن فلان وقف جميع ضيعة له في هذه القرية وهو كذا وكذا قراحا على المساكين وبين حدودها ولم يقرأ عليه القراح الذي نسيه الكاتب. فاقر الواقف بجميع ذلك قال أبو نصر رحمه الله إن كان الواقف في صحته وأخبر أنه أراد به جميع ماله في هذه القرية المذكورة وغير المذكورة فذلك على الجميع الذي أراده وكذا لو مات الواقف وقد أخبر عن نفسه قبل الموت فالأمر على ما تكلم الناظر إذا أجر الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت