2 -تسوية الصفوف تجب على الصحيح؛ لحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم ) ). وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوِّي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح [1] حتى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف فقال: (( عباد الله لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم ) ) [2] .
وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجوب تسوية الصفوف؛ لهذا الحديث [3] ؛ ولحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف
(1) القداح: خشب السهام حينما تنحت وتبرى، واحدها: قدح بكسر القاف، معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها. شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 401.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، برقم 717، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم 436.
(3) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص75 - 76.