فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248151 من 346740

تقول السائلة عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري وكنت قد بلغت سن التكليف بالحيض لم أتمكن من صيام شهر رمضان وذلك لإلحاح والدي عليّ بعدم الصيام ظناً منه بأنني صغيرة ولا أحتمل الجوع أو العطش وقد مر على هذه الحادثة حتى الآن أكثر من عشر سنوات ولم أصم ذلك الشهر فإذا كنت لا أستطيع أن أصوم نظراً لحالتي الصحية وأنا مرضع فماذا يجب عليّ علماً أن سبب تأخير لقضاء الصوم كان لعدم معرفتي بأنه لابد من قضاء ذلك وهذا الخطأ يقع فيه غالب الناس وهو الذي جعل والدي يمنعني من الصوم لأنه لم يعلم أنني أقضي فما هو توجيهكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أوجه نصيحة إلى الآباء والأمهات بالنسبة لأولادهم الذين لم يبلغوا التكليف ويريدون أن يصوموا أوجه نصيحتي لهؤلاء الآباء والأمهات أن يتقوا الله عز وجل وألا يمنعوا أولادهم من الصيام بل قال العلماء يجب على ولي الصبي أن يأمره بالصوم إذا أطاقه وكان الصحابة رضي الله عنهم يُصَوِّمون أولادهم الصغار حتى إن الصبي ليبكي فيعطونه اللعبة من العهن يتلهى بها إلى الغروب هذه هي حال السلف والرحمة الحقيقية بالأولاد أن تحملهم على طاعة الله هذه الرحمة الحقيقية ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر) والضرب مؤلم لكنه رحمة لهم وبهم فهؤلاء الآباء والأمهات الذين بلغوا من الجهل إلى هذا الحد يجب عليهم أن يتعلموا ويتقوا الله وأن يأمروا أطفالهم الصغار الذين لم يبلغوا بالصوم إذا أطاقوه ولا يحل لهم أن يمنعوا الصبيان من بنين أو بنات من الصوم إذا اشتهى الصبي أن يصوم وكونه لا يتحمل الجوع والعطش هذا صحيح. صحيح أنهم أقل تحمل للجوع والعطش من الكبار لكن كونهم يهوون ذلك يخفف عنهم كثيراً ألم الجوع والعطش هذا ما أقوله في مقدمة الجواب على سؤال هذه المرأة أما بالنسبة لقضائها الصوم فإذا كانت في المدن والقرى التي يكثر فيها العلماء فإن عليها أن تقضي الصوم الذي تركته ولو كان ذلك بأمر من أبيها وأمها وأما إذا كانت ليس في مدن وقرى وهي في البادية وبعيدة من معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله فليس عليها القضاء فلتنظر لنفسها الآن هل هي من هؤلاء أو هؤلاء ولتعمل بما تقتضيه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت