فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283142 من 346740

عِلْمِهِمْ بِهِ . وَأَمَّا"الثَّانِي"فَلِزُهْدِهِمْ فِيهِ ؛ بَلْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بِحُكْمِ الْقَدَرِ الْمَحْضِ اتِّبَاعًا لِإِرَادَةِ اللَّهِ الْخِلْقِيَّةِ الْقَدَرِيَّةِ حِينَ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْإِرَادَةِ الشَّرْعِيَّةُ الْأَمْرِيَّةُ وَهَذَا كَالتَّرْجِيحِ بِالْقُرْعَةِ إذَا تَعَذَّرَ التَّرْجِيحُ بِسَبَبِ شَرْعِيٍّ مَعْلُومٍ وَقَدْ يَتَصَرَّفُ هَؤُلَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِإِلْهَامِ يَقَعُ فِي قُلُوبِهِمْ وَخِطَابٍ . وَكَلَامُ"الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ"- قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - كَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي هَذَا الْمَقَامِ ؛ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالزُّهْدِ فِي إرَادَةِ النَّفْسِ وَهَوَاهَا حَتَّى لَا يَتَصَرَّفَ بِحُكْمِ الْإِرَادَةِ وَالنَّفْسِ وَهَذَا رَفْعٌ لَهُ عَنْ حَالِ الْأَبْرَارِ أَهْلِ الْيَمِينِ وَعَنْ طَرِيقِ الْمُلُوكِ مُطْلَقًا وَمَنْ حَصَلَ هَذَا وَتَصَرَّفَ بِالْأَمْرِ الشَّرْعِيِّ الْمُحَمَّدِيِّ الْقُرْآنِيِّ فَهُوَ أَكْمَلُ الْخَلْقِ لَكِنَّ هَذَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ مَعْرِفَةَ هَذَا عَلَى التَّفْصِيلِ قَدْ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ أَلَا تَرَى { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَحَكَمَ بِقَتْلِ مُقَاتِلَتِهِمْ ، وَبِسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَغَنِيمَةِ أَمْوَالِهِمْ . قَالَ: لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ } ". وَذَلِكَ أَنَّ تَخْيِيرَ وَلِيِّ الْأَمْرِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ ، وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ لَيْسَ تَخْيِيرَ شَهْوَةٍ بَلْ تَخْيِيرَ رَأْيٍ وَمَصْلَحَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْتَارَ الْأَصْلَحَ ، فَإِنْ اخْتَارَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ وَإِلَّا فَلَا . وَلَمَّا كَانَ هَذَا يَخْفَى كَثِيرًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت