فهرس الكتاب
{ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } { وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ } { عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ مَزْجًا وَيَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْعَبْدَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ } فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْوَسِيلَةَ - الَّتِي لَا تَصْلُحُ إلَّا لِعَبْدِ وَاحِدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَرَجَا أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْعَبْدَ - هِيَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَهَلْ بَقِيَ بَعْدَ الْوَسِيلَةِ شَيْءٌ أَعْلَى مِنْهَا يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الْجَنَّةِ يَصْلُحُ لِلْمَخْلُوقِينَ . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا فِي حَدِيثِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ النَّاسَ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ قَالَ: فَيَقُولُونَ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَدْنَاهُمْ يُسَبِّحُونَك وَيَحْمَدُونَك وَيُكَبِّرُونَك . قَالَ: فَيَقُولُ: وَمَا يَطْلُبُونَ ؟ قَالُوا: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ . قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا . قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَعِيذُونَ قَالُوا: يَسْتَعِيذُونَ مِنْ النَّارِ . قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا . قَالَ: فَيَقُولُ: