فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283753 من 346740

وَمَا كَانَ مِنْ"بَابِ الْقُدْرَةِ"فَهُوَ التَّأْثِيرُ وَقَدْ يَكُونُ هِمَّةً وَصِدْقًا وَدَعْوَةً مُجَابَةً وَقَدْ يَكُونُ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ الَّذِي لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِيهِ بِحَالِ مِثْلُ هَلَاكِ عَدُوِّهِ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْهُ كَقَوْلِهِ { مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَإِنِّي لَأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحَرِبُ } . وَمِثْلُ تَذْلِيلِ النُّفُوسِ لَهُ وَمَحَبَّتِهَا إيَّاهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ"بَابِ الْعِلْمِ وَالْكَشْفِ". قَدْ يُكْشَفُ لِغَيْرِهِ مِنْ حَالِهِ بَعْضُ أُمُورٍ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُبَشِّرَاتِ: { هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ } وَكَمَا قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ } . وَكُلُّ وَاحِدٍ"مِنْ الْكَشْفِ وَالتَّأْثِيرِ"قَدْ يَكُونُ قَائِمًا بِهِ وَقَدْ لَا يَكُونُ قَائِمًا بِهِ بَلْ يَكْشِفُ اللَّهُ حَالَهُ وَيَصْنَعُ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ:"مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ إلَّا صَنَعَ لَهُ"وَقَالَ: أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ"لَوْ وُضِعَ الصِّدْقُ عَلَى جُرْحٍ لَبَرَأَ"لَكِنْ مَنْ قَامَ بِغَيْرِهِ لَهُ مِنْ الْكَشْفِ وَالتَّأْثِيرِ فَهُوَ سَبَبُهُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ خَرْقَ عَادَةٍ فِي ذَلِكَ الْغَيْرِ فَمُعْجِزَاتُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْلَامُهُمْ وَدَلَائِلُ نُبُوَّتِهِمْ تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت