فهرس الكتاب
وَكَانُوا يَتَّقُونَ { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا رَوَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَبْطِشُ وَبِي يَمْشِي وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَ بِي لَأُعِيذَنهُ وَمَا تَرَدَّدْت فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ } فَهَذَا فِيهِ مُحَارَبَةُ اللَّهِ لِمَنْ حَارَبَ وَلِيَّهُ وَفِيهِ أَنَّ مَحْبُوبَهُ بِهِ يَعْلَمُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَبِهِ يَعْمَلُ بَطْشًا وَسَعْيًا وَفِيهِ أَنَّهُ يُجِيبُهُ إلَى مَا يَطْلُبُهُ مِنْهُ مِنْ الْمَنَافِعِ وَيَصْرِفُ عَنْهُ مَا يَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ الْمَضَارِّ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ . وَأَمَّا الْخَوَارِقُ فَقَدْ تَكُونُ مَعَ الدِّينِ وَقَدْ تَكُونُ مَعَ عَدَمِهِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ نَقْصِهِ .