فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283779 من 346740

الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُفَسِّرَةِ لَهُ وَأَمَّا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ إذَا خَالَفَهُ الرَّسُولُ فَلَا يَعْمَلُونَ إلَّا بِظَاهِرِهِ وَلِهَذَا كَانُوا مَارِقَةً مَرَقُوا مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَوَّلِهِمْ: { لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إنْ لَمْ أَعْدِلْ } فَإِذَا جُوِّزَ أَنَّ الرَّسُولَ يَجُوزُ أَنْ يَخُونَ وَيَظْلِمَ فِيمَا ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَمْوَالِ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ فَقَدْ اتَّبَعَ ظَالِمًا كَاذِبًا وَجَوَّزَ أَنْ يَخُونَ وَيَظْلِمَ فِيمَا ائْتَمَنَهُ مِنْ الْمَالِ مَنْ هُوَ صَادِقٌ أَمِينٌ فِيمَا ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيَأْمَنَّنِي مَنْ فِي السَّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونِي ؟ } أَوْ كَمَا قَالَ . يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ فِي الْوَحْيِ أَعْظَمُ وَالْوَحْيُ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ هُوَ الْوَحْيُ بِحُكْمِهِ وَقَسْمِهِ . وَقَدْ يُنْكِرُ هَؤُلَاءِ كَثِيرًا مِنْ السُّنَنِ طَعْنًا فِي الْعَقْلِ لَا رَدًّا لِلْمَنْقُولِ كَمَا يُنْكِرُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ السُّنَنَ الْمُتَوَاتِرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَالشَّفَاعَةِ وَالْحَوْضِ وَالصِّرَاطِ وَالْقَدَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

الطَّرِيقُ الثَّالِثُ:"السُّنَنُ الْمُتَوَاتِرَةُ"عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَّا مُتَلَقَّاةٌ بِالْقَبُولِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا ؛ أَوْ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ لَهَا . وَهَذِهِ أَيْضًا مِمَّا اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى اتِّبَاعِهَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ أَنْكَرَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ . وَأَنْكَرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنْ يَحْصُلَ الْعِلْمُ بِشَيْءِ مِنْهَا وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْعِلْمَ فَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت