فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283801 من 346740

فَهَذَا الْأَصْلُ الْعَظِيمُ وَهُوَ مَسْأَلَةُ خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَفَرَحِهِ بِالْمَحْبُوبِ وَبُغْضِهِ وَصَبْرِهِ عَلَى مَا يُؤْذِيهِ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَسَائِلِ الْقَدَرِ وَمَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ . وَالْمِنْهَاجُ الَّذِي هُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَمَسَائِلُ الصِّفَاتِ وَمَسَائِلُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَهَذِهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ كُلِّيَّةٌ جَامِعَةٌ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ وَبِخَلْقِهِ . وَهِيَ فِي عُمُومِهَا وَشُمُولِهَا وَكَشْفِهَا لِلشُّبُهَاتِ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَمَسْأَلَةِ الذَّاتِ وَالْحَقِيقَةِ وَالْحَدِّ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الصِّفَاتِ وَالْكَلَامِ فِي حُلُولِ الْحَوَادِثِ وَنَفْيِ الْجِسْمِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْصِيلٍ وَتَحْقِيقٍ . فَإِنَّ الْمُعَطِّلَةَ وَالْمُلْحِدَةَ فِي أَسْمَائِهِ وَآيَاتِهِ كَذَّبُوا بِحَقِّ كَثِيرٍ جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَقَدُوهُ مِنْ نَفْيِ الْجِسْمِ وَالْعَرَضِ وَنَفْيِ حُلُولِ الْحَوَادِثِ وَنَفْيِ الْحَاجَةِ . وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَصِحُّ نَفْيُهَا بِاعْتِبَارٍ وَلَكِنَّ ثُبُوتَهَا يَصِحُّ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ فَوَقَعُوا فِي نَفْيِ الْحَقِّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَنَزَلَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَفُطِرَتْ عَلَيْهِ الْخَلَائِقُ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ الدَّلَائِلُ السَّمْعِيَّةُ وَالْعَقْلِيَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت