فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284036 من 346740

وَيَعْلَمَ أَنَّ هَذَا السَّمَاعَ الْمُحْدَثَ هُوَ مِنْ جِنْسِ سَمَاعِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ إلَيْهِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى سَمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِنْ كَانَ قَدْ غَلِطَ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ صَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَهُمْ وَصَلَاحَهُمْ لِمَا وَقَعَ مِنْ خَطَئِهِمْ . فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" { إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ } "وَهَذَا كَمَا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ السَّلَفِ قَاتَلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا بِتَأْوِيلِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُمْ وَقَدْ قَالَ فِيهِمْ: مَنْ قَصَدَ اللَّهَ فَلَهُ الْجَنَّةُ . وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ اسْتَحَلُّوا بَعْضَ الْأَشْرِبَةِ بِتَأْوِيلِ - وَقَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَحْرِيمُ مَا اسْتَحَلُّوهُ - وَإِنْ كَانَ خَطَؤُهُمْ مَغْفُورًا لَهُمْ . وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا هَذَا السَّمَاعَ مِنْ الْمَشَايِخِ الصَّالِحِينَ شَرَطُوا لَهُ شُرُوطًا لَا تُوجَدُ إلَّا نَادِرًا فَعَامَّةُ هَذِهِ السَّمَّاعَاتِ خَارِجَةٌ عَنْ إجْمَاعِ الْمَشَايِخِ وَمَعَ هَذَا فَأَخْطَئُوا - وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمْ خَطَأَهُمْ فِيمَا خَرَجُوا بِهِ عَنْ السُّنَّةِ - وَإِنْ كَانُوا مَعْذُورِينَ . وَالسَّبَبُ الَّذِي أَخْطَئُوا فِيهِ أَوْقَعَ أُمَمًا كَثِيرَةً فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي نَهَوْا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت