فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284785 من 346740

عَلَى غَيْرِهِ إلَّا مُجْمَلًا وَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْإِيمَانُ الْمُفَصَّلُ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ أَوَّلَ مَا يُسْلِمُ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ الْمُجْمَلُ ثُمَّ إذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِوُجُوبِهَا وَيُؤَدِّيَهَا فَلَمْ يتساو النَّاسُ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْإِيمَانِ وَهَذَا مِنْ أُصُولِ غَلَطِ الْمُرْجِئَةِ ؛ فَإِنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَأَنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ فَقَالُوا: إيمَانُ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَأَفْسَقِ النَّاسِ سَوَاءٌ ؛ كَمَا أَنَّهُ إذَا تَلَفَّظَ الْفَاسِقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَوْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَانَ لَفْظُهُ كَلَفْظِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ . فَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيمَان الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ يَتَنَوَّعُ وَيَتَفَاضَلُ وَيَتَبَايَنُونَ فِيهِ تَبَايُنًا عَظِيمًا فَيَجِبُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى الْبَشَرِ وَيَجِبُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ وَيَجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ وَيَجِبُ عَلَى الْأُمَرَاءِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَمَلِ فَقَطْ ؛ بَلْ وَمِنْ التَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ . فَإِنَّ النَّاسَ وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِقْرَارُ الْمُجْمَلُ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْرِفُونَ تَفْصِيلَ كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَمَا لَمْ يَعْلَمُوهُ كَيْفَ يُؤْمَرُونَ بِالْإِقْرَارِ بِهِ مُفَصَّلًا وَمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ الْعَبْدُ مِنْ الْأَعْمَالِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَتُهُ وَمَعْرِفَةُ الْأَمْرِ بِهِ فَمَنْ أُمِرَ بِحَجِّ وَجَبَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَالْإِيمَانُ بِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت