فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284945 من 346740

مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَكَذَلِكَ"الْقَدَرِيَّةُ"فَصَارُوا حِزْبَيْنِ ."حِزْبًا"يُغَلِّبُ الشَّرْعَ فَيُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ وَيَنْفِيهِ أَوْ يَنْفِي بَعْضَهُ . و"حِزْبًا"يُغَلِّبُ الْقَدَرَ فَيَنْفِي الشَّرْعَ فِي الْبَاطِنِ أَوْ يَنْفِي حَقِيقَتَهُ وَيَقُولُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الْجَمِيعُ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ يُحِبُّهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُبْغِضُهُ ؛ لَكِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ بِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ يَأْمُرُ بِهَذَا وَيَنْهَى عَنْ مِثْلِهِ فَجَحَدُوا الْفَرْقَ وَالْفَصْلَ الَّذِي بَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَبَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ كَمَا أَنَّ أُولَئِكَ وَإِنْ أَقَرُّوا بِالْفَرْقِ فَأَنْكَرُوا الْجَمْعَ وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ خَالِقًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَأَنْ يَكُونَ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَعَّالًا لِمَا يَشَاءُ وَأَثْبَتُوا لِغَيْرِ اللَّهِ الِانْفِرَادَ بِالْأَحْدَاثِ وَشُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ كَمَا فَعَلَتْ الْمَجُوسُ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِيمَانُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ إلَّا مَعَ تَعْجِيزِهِ أَوْ تَجْهِيلِهِ وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ بِالْإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ إنْ لَمْ يُجْعَلْ عَاجِزًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا . كَمَا أَنَّ"الْقَدَرِيَّةَ الْمُجَبِّرَةَ"قَالُوا: لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ عَالِمًا قَادِرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت