فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290344 من 346740

وَلَوْ سَلَّمَ قِيلَ لَهُ هَذِهِ مَخْصُوصَةٌ بِخَصَائِصَ لَا يَشْرَكُهَا فِيهَا غَيْرُهَا وَالسُّنَّةُ مَضَتْ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُونُوا فِي سَائِرِ التَّطَوُّعِ يَفْعَلُونَ هَذَا وَكَانَ يَخْرُجُ بِهِمْ إلَى الصَّحْرَاءِ وَيُكَبِّرُ فِيهَا وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا وَهَذَا مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ يَوْمِ عِيدٍ شَرِيعَةٌ رَاتِبَةٌ وَالِاسْتِسْقَاءُ لَمْ يَخْتَصَّ بِالصَّلَاةِ ؛ بَلْ كَانَ مَرَّةً يَسْتَسْقِي بِالدُّعَاءِ فَقَطْ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ وَمَرَّةً يَخْرُجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَيَسْتَسْقِي بِصَلَاةٍ وَبِغَيْرِ صَلَاةٍ حَتَّى إنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةً كَأَبِي حَنِيفَةَ فَلَمَّا كَانَ الِاسْتِسْقَاءُ يُشْرَعُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَلَا خُطْبَةٍ وَلِآحَادِ النَّاسِ لَمْ يَلْحَقْ بِالْعِيدِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِصَلَاةِ وَخُطْبَةٍ وَهُوَ شَرِيعَةٌ رَاتِبَةٌ لَيْسَ مَشْرُوعًا لِأَمْرٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ . وَأَيْضًا فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا اسْتَخْلَفَ لِلنَّاسِ مَنْ يُصَلِّي الْعِيدَ بِالضُّعَفَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ صَلَّى أَرْبَعًا وَلَمْ يَكُنْ النَّاسُ يَعْرِفُونَ قَبْلَ عَلِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ الْعِيدَ إلَّا مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِذَا كَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَلَاةُ عِيدٍ إلَّا مَعَ الْإِمَامِ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وُحْدَانًا وَجَمَاعَةً . وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْرَعْهَا لِلنِّسَاءِ بَلْ أَمَرَهُنَّ أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْحُيَّضِ فَقَالُوا لَهُ: إنْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت