فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289863 من 346740

الْمَشْهُورَ: اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . إلَى آخِرِهِ . وَهُوَ الَّذِي جَعَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ سُنَّةً فِي قُنُوتِ رَمَضَانَ وَلَيْسَ هَذَا الْقُنُوتُ سُنَّةً رَاتِبَةً لَا فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ بَلْ عُمَرُ قَنَتَ لَمَّا نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ النَّازِلَةِ وَدَعَا فِي قُنُوتِهِ دُعَاءً يُنَاسِبُ تِلْكَ النَّازِلَةَ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَنَتَ أَوَّلًا عَلَى قَبَائِلِ بَنِي سُلَيْمٍ الَّذِينَ قَتَلُوا الْقُرَّاءَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِاَلَّذِي يُنَاسِبُ مَقْصُودَهُ ثُمَّ لَمَّا قَنَتَ يَدْعُو للمستضعفين مِنْ أَصْحَابِهِ دَعَا بِدُعَاءِ . يُنَاسِبُ مَقْصُودَهُ . فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ تَدُلُّ عَلَى شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ دُعَاءَ الْقُنُوتِ مَشْرُوعٌ عِنْدَ السَّبَبِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ لَيْسَ بِسُنَّةِ دَائِمَةٍ فِي الصَّلَاةِ . الثَّانِي: أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهِ لَيْسَ دُعَاءً رَاتِبًا بَلْ يَدْعُو فِي كُلِّ قُنُوتٍ بِاَلَّذِي يُنَاسِبُهُ كَمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا وَثَانِيًا . وَكَمَا دَعَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا حَارَبَ مَنْ حَارَبَهُ فِي الْفِتْنَةِ فَقَنَتَ وَدَعَا بِدُعَاءِ يُنَاسِبُ مَقْصُودَهُ وَاَلَّذِي يُبَيِّنُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ دَائِمًا وَيَدْعُو بِدُعَاءِ رَاتِبٍ لَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَنْقُلُونَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِمْ فَإِنَّ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهَا وَهُمْ الَّذِينَ نَقَلُوا عَنْهُ فِي قُنُوتِهِ مَا لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِسُنَّةِ رَاتِبَةٍ كَدُعَائِهِ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَهُ وَدُعَائِهِ للمستضعفين مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت