فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288041 من 346740

عَنْهُ إنَّمَا يَقَعُ لِعَدَمِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ الْمَانِعِ عَنْهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي خِلْقَتِهِ مَا يَقْتَضِيهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَبِهِ صَلَاحُهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْلِ لِلْجَسَدِ بَلْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَبِمَنْزِلَةِ النِّكَاحِ لِلنَّوْعِ ؛ وَهُوَ مِنْ الْمَأْمُورِ بِهِ . وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَيْسَ فِيهِ سَبَبُهُ إلَّا لِعَدَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَكَانَ وُجُودُهُ لِعَدَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَكَانَ عَدَمُ الْمَأْمُورِ بِهِ أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْ وُجُودِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ؛ لِتَضَرُّرِهِ بِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ وَفِي تَرْكِهِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ ؛ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ فِيهِ الْمُعِينِ لَهُ عَلَيْهِ . وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَيْسَ فِيهِ مُقْتَضِيهِ فِي الْأَصْلِ إلَّا مَعَ عَدَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَأَمَّا عَدَمُهُ فَلَا يَقْتَضِيهِ إلَّا بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَهَذَا هَذَا .

الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّ فِعْلَ الْحَسَنَاتِ يُوجِبُ تَرْكَ السَّيِّئَاتِ وَلَيْسَ مُجَرَّدُ تَرْكِ السَّيِّئَاتِ يُوجِبُ فِعْلَ الْحَسَنَاتِ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ السَّيِّئَاتِ مَعَ مُقْتَضِيهَا لَا يَكُونُ إلَّا بِحَسَنَةٍ وَفِعْلُ الْحَسَنَاتِ عِنْدَ عَدَمِ مُقْتَضِيهَا لَا يَقِفُ عَلَى تَرْكِ السَّيِّئَةِ وَذَلِكَ يُؤْجَرُ لِأَنَّهُ تَرَكَ السَّيِّئَاتِ مَعَ مُقْتَضِيهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ هَمَّامًا حَارِثًا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" { أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ حَارِثٌ وَهَمَّامٌ } "وَالْحَارِثُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت