فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287640 من 346740

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَقْرِئْ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ وَكَمَا قَالَ عُثْمَانُ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْمُصْحَفَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ: إذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلُغَةِ هَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ وَهَذَا لِأَجْلِ التَّبْلِيغِ ؛ لِأَنَّهُ بَلَّغَ قَوْمَهُ أَوَّلًا ثُمَّ بِوَاسِطَتِهِمْ بَلَّغَ سَائِرَ الْأُمَمِ وَأَمَرَهُ اللَّهُ بِتَبْلِيغِ قَوْمِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بِتَبْلِيغِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَيْهِ كَمَا أَمَرَ بِجِهَادِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ . وَمَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْعَرَبِ لَيْسُوا أَكْفَاءً لِلْعَرَبِ فِي النِّكَاحِ فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى الْكَفَاءَةَ إلَّا فِي الدِّينِ وَمَنْ رَآهَا فِي النَّسَبِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ عُمَرَ: لَأَمْنَعَن ذَوَاتَ الْأَحْسَابِ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَقْصُودُهُ حُسْنُ الْأُلْفَةِ فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَعْلَى مَنْصِبًا اشْتَغَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَلَا يَتِمُّ بِهِ الْمَقْصُودُ . وَهَذِهِ حُجَّةُ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ حَقًّا لِلَّهِ . حَتَّى أَبْطَلَ النِّكَاحَ إذَا زُوِّجَتْ الْمَرْأَةُ بِمَنْ لَا يُكَافِئُهَا فِي الدِّينِ أَوْ الْمَنْصِبِ وَمَنْ جَعَلَهَا حَقًّا لِآدَمِيٍّ قَالَ: إنَّ فِي ذَلِكَ غَضَاضَةً عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ وَعَلَيْهَا وَالْأَمْرُ إلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ هَؤُلَاءِ لَا يَخُصُّونَ الْكَفَاءَةَ بِالنَّسَبِ بَلْ يَقُولُونَ: هِيَ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي تَتَفَاضَلُ بِهَا النُّفُوسُ كَالصِّنَاعَةِ وَالْيَسَارِ وَالْحُرِّيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذِهِ مَسَائِلُ اجْتِهَادِيَّةٌ تُرَدُّ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ فَإِنْ جَاءَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت