فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287735 من 346740

وَهُمْ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ أَنَّهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى بَاطِلٍ وَلَا ضَلَالَةٍ وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِمْ . وَتَنَازَعُوا فِي مَسَائِلَ عِلْمِيَّةٍ اعْتِقَادِيَّةٍ كَسَمَاعِ الْمَيِّتِ صَوْتَ الْحَيِّ وَتَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ وَرُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ مَعَ بَقَاءِ الْجَمَاعَةِ وَالْأُلْفَةِ . وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مِنْهَا مَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ خَطَأٌ قَطْعًا وَمِنْهَا مَا الْمُصِيبُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَاحِدٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَتْبَاعِ السَّلَفِ وَالْآخَرُ مُؤَدٍّ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِحَسَبِ قُوَّةِ إدْرَاكِهِ وَهَلْ يُقَالُ لَهُ: مُصِيبٌ أَوْ مُخْطِئٌ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ الْجَمِيعَ مُصِيبِينَ وَلَا حُكْمَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ . وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَى مَنْ اجْتَهَدَ وَإِنْ أَخْطَأَ فَهَذَا النَّوْعُ يُشْبِهُ النَّوْعَ الْأَوَّلَ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ أَمَّا وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ فَلِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مَعْصُومُونَ عَنْ الْإِقْرَارِ عَلَى الْخَطَأِ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْصُومًا مِنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا يَسُوغُ بَلْ يَجِبُ أَنْ نُبَيِّنَ الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَيَانُ خَطَأِ مَنْ أَخْطَأَ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَلَا يُبَيِّنُ أَحَدُهُمَا مَا يَظْهَرُ بِهِ خَطَأُ الْآخَرِ وَأَمَّا الْمُشَابَهَةُ فَلِأَنَّ كُلًّا مَأْمُورٌ بِاتِّبَاعِ مَا بَانَ لَهُ مِنْ الْحَقِّ بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ كَأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت