فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288301 من 346740

الْعَمْدِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ لِهَجْرِ الشِّبْهِ لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ نَوْعٌ مِنْ الْخَطَأِ امْتَازَ بِمَزِيدِ حُكْمٍ فَلَيْسَ هُوَ قِسْمًا مِنْ الْخَطَأِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ وَالذِّمِّيِّ وَالْحُرِّ بِالْعَبْدِ لِلنَّاسِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يُقْتَلُ بِهِ بِكُلِّ حَالٍ ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ . وَالثَّانِي: لَا يُقْتَلُ بِهِ بِحَالِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . وَالثَّالِثُ: لَا يُقْتَلُ بِهِ إلَّا فِي الْمُحَارَبَةِ ؛ فَإِنَّ الْقَتْلَ فِيهَا حَدٌّ لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا تَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمُكَافَأَةُ بَلْ يُقْتَلُ فِيهِ الْحُرُّ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ عَبْدًا وَالْمُسْلِمُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ ذِمِّيًّا . وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لِأَحْمَدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْآثَارِ الْمَنْقُولَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا . وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْمُحَارَبِينَ وَغَيْرِهِمْ إجْرَاءُ الْحُكْمِ عَلَى الرَّدْءِ وَالْمُبَاشِرِ كَمَا اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْجِهَادِ . وَمَنْ نَازَعَهُ فِي هَذَا سَلَّمَ أَنَّ الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْقَتْلِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقَوَدُ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَوْ تَمَالَأَ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ بِهِ فَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُبَاشِرِينَ فَلَا نِزَاعَ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ غَيْرَ مُبَاشِرٍ لَكِنَّهُ مُتَسَبِّبٌ سَبَبًا يُفْضِي إلَى الْقَتْلِ غَالِبًا: كَالْمُكْرَهِ وَشَاهِدِ الزُّورِ إذَا رَجَعَ وَالْحَاكِمِ الْجَائِرِ إذَا رَجَعَ: فَقَدْ سَلَّمَ لَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْقَوَدَ يَجِبُ عَلَى هَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت