فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288071 من 346740

وَاحْذَرْ أَنْ تَغْتَرَّ بِزُهْدِ الْكَافِرِينَ وَالْمُبْتَدِعِينَ ؛ فَإِنَّ الْفَاسِقَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَيُرِيدُ الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنْ زُهَّادِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَزُهَّادِ الْكُفَّارِ إمَّا لِفَسَادِ عَقَدِهِمْ وَإِمَّا لِفَسَادِ قَصْدِهِمْ وَإِمَّا لِفَسَادِهِمَا جَمِيعًا .

الْوَجْهُ الثَّانِيَ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ الْحَسَنَاتِ سَبَبٌ لِلتَّحْلِيلِ دِينًا وَكَوْنًا وَالسَّيِّئَاتِ سَبَبٌ لِلتَّحْرِيمِ دِينًا وَكَوْنًا ؛ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ قَدْ يَكُونُ حَمِيَّةً ؛ وَقَدْ يَكُونُ عُقُوبَةً وَالْإِحْلَالَ قَدْ يَكُونُ سِعَةً ؛ وَقَدْ يَكُونُ عُقُوبَةً وَفِتْنَةً قَالَ تَعَالَى: { أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } فَأَبَاحَ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ فِي حَالِ كَوْنِهِمْ غَيْرَ مُحَلِّي الصَّيْدِ وَهُوَ اعْتِقَادُ تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَاجْتِنَابُهُ . وَقَالَ: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ } إلَى قَوْلِهِ: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَكْمَلَ اللَّهُ الدِّينَ بِإِيجَابِهِ لِمَا أَوْجَبَهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي آخِرُهَا الْحَجُّ وَتَحْرِيمِهِ لِلْمُحَرَّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَذَا مِنْ جِهَةِ شَرْعِهِ وَمِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَقْوِيَتُهُ وَإِعَانَتُهُ وَنَصْرُهُ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِنَا وَحَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا أَكْمَلُوا الدِّينَ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت