فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287622 من 346740

اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - لَمْ يُخَالِفْ أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ فِي وُجُودِ الْجِنِّ وَلَا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ وَجُمْهُورُ طَوَائِفِ الْكُفَّارِ عَلَى إثْبَاتِ الْجِنِّ أَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَهُمْ مُقِرُّونَ بِهِمْ كَإِقْرَارِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ وُجِدَ فِيهِمْ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَكَمَا يُوجَدُ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ كَمَا يُوجَدُ فِي طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ الغالطون وَالْمُعْتَزِلَةِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ جُمْهُورُ الطَّائِفَةِ وَأَئِمَّتُهَا مُقِرِّينَ بِذَلِكَ . وَهَذَا لِأَنَّ وُجُودَ الْجِنِّ تَوَاتَرَتْ بِهِ أَخْبَارُ الْأَنْبِيَاءِ تَوَاتُرًا مَعْلُومًا بِالِاضْطِرَارِ وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عُقَلَاءُ فَاعِلُونَ بِالْإِرَادَةِ بَلْ مَأْمُورُونَ مَنْهِيُّونَ لَيْسُوا صِفَاتٍ وَأَعْرَاضًا قَائِمَةً بِالْإِنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا يَزْعُمُهُ بَعْضُ الْمَلَاحِدَةِ فَلَمَّا كَانَ أَمْرُ الْجِنِّ مُتَوَاتِرًا عَنْ الْأَنْبِيَاءِ تَوَاتُرًا ظَاهِرًا تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ لَمْ يُمْكِنْ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ الطَّوَائِفِ الْمُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ أَنْ تُنْكِرَهُمْ كَمَا لَمْ يُمْكِنْ لِطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ الطَّوَائِفِ الْمُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ إنْكَارُ الْمَلَائِكَةِ وَلَا إنْكَارُ مُعَادِ الْأَبْدَانِ وَلَا إنْكَارُ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا إنْكَارُ أَنْ يُرْسِلَ اللَّهُ رَسُولًا مِنْ الْإِنْسِ إلَى خَلْقِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ تَوَاتُرًا تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ كَمَا تَوَاتَرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ مَجِيءُ مُوسَى إلَى فِرْعَوْنَ وَغَرَقُ فِرْعَوْنَ وَمَجِيءُ الْمَسِيحِ إلَى الْيَهُودِ وَعَدَاوَتُهُمْ لَهُ وَظُهُورُ مُحَمَّدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت