فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288045 من 346740

الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ فِي الْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ بِالْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَذَلِكَ بِالْأُمُورِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْعَقَائِدِ وَالْأَعْمَالِ فَأَمَرَهُمْ فِي الِاعْتِقَادَاتِ بِالِاعْتِقَادَاتِ الْمُفَصَّلَةِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ: وَسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَفِي الْأَعْمَالِ بِالْعِبَادَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنْ أَصْنَافِ الْعِبَادَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ . وَأَمَّا فِي النَّفْيِ فَجَاءَتْ بِالنَّفْيِ الْمُجْمَلِ وَالنَّهْيِ عَمَّا يَضُرُّ الْمَأْمُورَ بِهِ فَالْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ وَشَرَائِعُ الرُّسُلِ مُمْتَلِئَةٌ مِنْ الْإِثْبَاتِ فِيمَا يَعْلَمُ وَيَعْمَلُ . وَأَمَّا الْمُعَطِّلَةُ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ: فَيَغْلِبُ عَلَيْهِمْ النَّفْيُ وَالنَّهْيُ ؛ فَإِنَّهُمْ فِي عَقَائِدِهِمْ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ السَّلْبُ: لَيْسَ بِكَذَا لَيْسَ بِكَذَا لَيْسَ بِكَذَا . . وَفِي الْأَفْعَالِ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ الذَّمُّ وَالتَّرْكُ: مِنْ الزُّهْدِ الْفَاسِدِ وَالْوَرَعِ الْفَاسِدِ: لَا يَفْعَلُ لَا يَفْعَلُ لَا يَفْعَلُ . . مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْتُوا بِأَعْمَالِ صَالِحَةٍ يَعْمَلُهَا الرَّجُلُ تَنْفَعُهُ وَتَمْنَعُ مَا يَضُرُّهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْفَاسِدَةِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ غَالِبُ مَنْ سَلَكَ طَرَائِقَهُمْ بَطَّالًا مُتَعَطِّلًا مُعَطِّلًا فِي عَقَائِدِهِ وَأَعْمَالِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت