فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291269 من 346740

وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَكَيْفَ يَعْدِلُ الْمُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ عَمَّا شَرَعَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلَى بِدْعَةٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ تُضَاهِي دِينَ الْمُشْرِكِينَ وَالنَّصَارَى ؟ . فَإِنْ زَعَمَ أَحَدٌ أَنَّ حَاجَتَهُ قُضِيَتْ بِمِثْلِ ذَلِكَ ؛ وَأَنَّهُ مُثِّلَ لَهُ شَيْخُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَعُبَّادُ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ وَنَحْوُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَجْرِي لَهُمْ مِثْلُ هَذَا كَمَا قَدْ تَوَاتَرَ ذَلِكَ عَمَّنْ مَضَى مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَنْ الْمُشْرِكِينَ فِي هَذَا الزَّمَانِ . فَلَوْلَا ذَلِكَ مَا عُبِدَتْ الْأَصْنَامُ وَنَحْوُهَا قَالَ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } { رَبِّ إنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ } . وَيُقَالُ: إنَّ أَوَّلَ مَا ظَهَرَ الشِّرْكُ فِي أَرْضِ مَكَّةَ بَعْدَ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ مِنْ جِهَةِ"عَمْرِو بْنِ لحي الخزاعي"الَّذِي رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَغَيَّرَ دِينَ إبْرَاهِيمَ قَالُوا: إنَّهُ وَرَدَ الشَّامَ فَوَجَدَ فِيهَا أَصْنَامًا بِالْبَلْقَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهَا فِي جَلْبِ مَنَافِعِهِمْ وَدَفْعِ مَضَارِّهِمْ فَنَقَلَهَا إلَى مَكَّةَ وَسَنَّ لِلْعَرَبِ الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الْأَصْنَامِ . وَالْأُمُورُ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: مِنْ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ وَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ: قَدْ يَكُونُ لِلنَّفْسِ فِيهَا حَظٌّ مِمَّا تَعُدُّهُ مَنْفَعَةً أَوْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَقْدَمَتْ النُّفُوسُ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا بِحَالِ وَإِنَّمَا يُوقِعُ النُّفُوسَ فِي الْمُحَرَّمَاتِ الْجَهْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت