فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293148 من 346740

الْمُسْتَعِيرِ وَغَفَلُوا عَنْ كَوْنِ الْمَنَافِعِ مُسْتَحِقَّةً لِأَهْلِ الْإِقْطَاعِ لَا مَبْذُولَةً ؛ بِمَنْزِلَةِ اسْتِحْقَاقِ أَهْلِ الْبُطُونِ لِلْوَقْفِ . وَإِنْ جَازَ انْفِسَاخُ الْإِجَارَةِ بِمَوْتِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ . وَالسُّلْطَانُ قَاسِمٌ لَا مُعِينٌ . وَقِسْمَتُهُ لِلْمَنَافِعِ كَقِسْمَةِ الْأَمْوَالِ . وَغَفَلُوا عَنْ كَوْنِ السُّلْطَانِ الْمُقْطِعَ أَذِنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُقْطَعِ اسْتِغْلَالًا وَإِيجَارًا . وَلَوْ أَذِنَ الْمُعِيرُ فِي الْإِجَارَةِ جَازَتْ وِفَاقًا فَكَيْفَ الْإِقْطَاعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ مُسْتَأْجِرٍ نِصْفَ بُسْتَانٍ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ وَقَدْ تَهَدَّمَتْ الْحِيطَانُ فَاتَّفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلنِّصْفِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ الْآخَرِ عَلَى الْعِمَارَةِ وَتَقَاسَمَا الْحِيطَانَ لِيَبْنِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا اقْتَسَمَاهُ فَعَمَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ نَصِيبَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ حَتَّى سُرِقَ أَكْثَرُ الثَّمَرَةِ . وَامْتَنَعَ مِنْ السَّقْيِ أَيْضًا حَتَّى تَلِفَ أَكْثَرُ الثَّمَرَةِ ؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ إذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ حَتَّى تَلِفَ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَرَةِ بِسَبَبِ إهْمَالِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا تَلِفَ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ . وَأَمَّا إذَا امْتَنَعَ ابْتِدَاءً مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسَّقْيِ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَفِي الْآخَرِ لَا يُجْبَرُ ؛ لَكِنْ لِلْآخَرِ أَنْ يُعَمِّرَ وَيَسْقِيَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت