فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293606 من 346740

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِزَوْجَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِهَا حُجَّةً وَلَمْ يَقْبِضْهَا شَيْئًا وَمَاتَتْ وَقَدْ طَالَبَهُ وَرَثَتُهَا بِالْمَبْلَغِ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ قَبْلَ ذَلِكَ - لَا هَذَا الْمَبْلَغُ وَلَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَبْلَغُ عِوَضًا عَنْهُ: مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَ بَعْضَ جَهَازِهَا وَصَالَحَهَا عَنْ قِيمَتِهِ بِهَذَا الْمَبْلَغِ وَنَحْوَ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ وَرَثَتُهَا شَيْئًا مِنْ هَذَا الدَّيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ إقْرَارٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ بَاطِنَ هَذَا الْإِقْرَارِ يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ بِأَنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ تَلْجِئَةٌ فَلَا حَقِيقَةَ لَهُ . وَلَوْ كَانَ قِيمَةً مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ مَالِهَا أَقَلَّ مِنْ هَذَا الْمَبْلَغِ فَصَالَحَهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ: فَفِي لُزُومِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: تُبْطِلُهُ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَيُصَحِّحُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت