فهرس الكتاب
بِنَفْسِهِ شَيْئًا وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ رَصَاصًا أَوْ غَيْرَهُ ؛ وَلَا يُغَيِّرُ بِنَاءَ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُغَيِّرُ القدر وَلَا غَيْرَهَا وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُغْلِقَهَا ؛ بَلْ يَكْرِي عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ إذَا طَلَبَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ؛ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ الْأُجْرَةُ . وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَد . وَإِذَا احْتَاجَتْ الْحَمَّامُ إلَى عِمَارَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فَعَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يَعْمُرَ مَعَهُمْ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ قَنَاةِ سَبِيلٍ لَهَا فايض يَنْزِلُ عَلَى قَنَاةِ الْوَسَخِ وَقَرِيبٍ مِنْهَا قَنَاةٌ طَاهِرَةٌ قَلِيلَةُ الْمَاءِ: فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَاقَ ذَلِكَ الْفَائِضُ إلَى الْمَطْهَرَةِ . وَهَلْ يُثَابُ فَاعِلُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ مَنْعُهُ ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ ، يَجُوزُ ذَلِكَ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَلَا يَجُوزُ مَنْعُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَيُثَابُ السَّاعِي فِي ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .