فهرس الكتاب
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَمَّنْ اكْتَرَى دَارًا لِمَرْضَاةِ نَفْسِهِ . هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْرِيَ ؟ .
فَأَجَابَ:
إنْ اكْتَرَى مَنْفَعَةً لِفِعْلِ مُحَرَّمٍ: مِثْلَ الْغَنَاءِ وَالزِّنَا وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَقَتْلِ الْمَعْصُومِ: كَانَ كِرَاهُ مُحَرَّمًا . وَكَذَلِكَ إنْ أَكْرَاهَا لِفِعْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ: مِثْلَ أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ بِحَقِّ أَوْ فُتْيَا فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ قَضَاءٍ فِي حُكُومَةٍ أَوْ جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ ؛ فَإِنَّ هَذَا الكرى لَا يَجُوزُ . وَإِنْ كَانَ لِفِعْلِ يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْقُرُبَاتِ كالكرى لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالْإِمَامَةِ وَالْأَذَانِ وَالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ وَالْجِهَادِ الَّذِي لَمْ يَتَعَيَّنْ: فَهَذَا فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَإِنْ كَانَ الكرى لِعَمَلِ . كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ . وَالْبِنَاءِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ .