فهرس الكتاب
فاختشى أَنْ يَأْخُذُوهَا وَلَمْ يُوَصِّلُوهُ إلَى حَقِّهِ وَإِنْ أَخْفَاهَا فَيَبْقَى إثْمُ فَرْطِهَا عَلَيْهِ وَيَخَافُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِغَيْرِ الْبِضَاعَةِ ؟
فَأَجَابَ:
يَبِيعُهَا وَيَسْتَوْفِي مِنْ الثَّمَنِ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالثَّمَنِ وَمَا بَقِيَ يُوَصِّلُهُ إلَى مُسْتَحِقِّ تَرِكَتِهِ . وَإِذَا حَلَّفُوهُ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي غَيْرُ هَذَا وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْتَرِيَ بِضَاعَةً مِثْلَ تِلْكَ الْبِضَاعَةِ وَيَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُ إلَّا هَذَا . بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْبِضَاعَةُ مِثْلَ تِلْكَ أَوْ خَيْرًا مِنْهَا .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ غُصِبَ أَوْ مُطِلَ فِي دَيْنٍ ثُمَّ مَاتَ . فَهَلْ تَكُونُ الْمُطَالَبَةُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ؟ أَمْ لِلْوَرَثَةِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا مَنْ غُصِبَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِلَ بِهِ فَالْمُطَالَبَةُ فِي الْآخِرَةِ لَهُ . كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عَرَضٍ فَلْيَسْتَحْلِلْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُ لَا دِينَارٌ فِيهِ وَلَا دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ } .