فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293757 من 346740

فَأَجَابَ: أَمَّا الْفُقَهَاءُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ جَوَازَ ذَلِكَ ؛ وَلَكِنْ فِي أَوَائِلِ الدَّوْلَةِ"السَّلْجُوقِيَّةِ"أَفْتَى طَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَحَكَى أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي"كِتَابِهِ"إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ"نُورُ الدِّينِ مَحْمُودٌ الشَّهِيدُ التُّرْكِيُّ"قَدْ أَبْطَلَ جَمِيعَ الْوَظَائِفِ الْمُحْدَثَةِ بِالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ . وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَكَانَ أَعْرَفَ النَّاسِ بِالْجِهَادِ . وَهُوَ الَّذِي أَقَامَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ اسْتِيلَاءِ"الْإِفْرِنْجِ وَالْقَرَامِطَةِ"عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَمَنْ فَعَلَ مَا يَعْتَقِدُ حُكْمَهُ مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا سَائِغًا - لَا سِيَّمَا مَعَ حَاجَتِهِ - لَمْ يُجْعَلْ فَاسِقًا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ بِكُلِّ حَالٍ فَالْوَلِيُّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مُوَلِّيَتَهُ مِمَّنْ يَتَنَاوَلُ مِثْلَ هَذَا الرِّزْقِ الَّذِي يَعْتَقِدُهُ حَرَامًا ؛ لَا سِيَّمَا أَنَّ رِزْقَهَا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ يُطْعِمُهَا مَنْ غَيْرِهِ أَوْ تَأْكُلُ هِيَ مَنْ غَيْرِهِ: فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُتَأَوِّلًا فِيمَا يَأْكُلُهُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ لِشَخْصِ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَأَقَامَ فِي صُحْبَةِ الزَّوْجَةِ سِنِينَ فَعَلِمَ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجَةُ مَا الزَّوْجُ عَلَيْهِ: مِنْ النَّجَسِ وَالْفَسَادِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْكَذِبِ وَالْأَيْمَانِ الْخَائِنَةِ فَبَانَتْ الزَّوْجَةُ مِنْهُ بِالثَّلَاثِ: فَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْإِقْدَامُ عَلَى تَزْوِيجِهِ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ إنَّ الْوَلِيَّ استتوب الزَّوْجَ مِرَارًا عَدِيدَةً وَنَكَثَ وَلَمْ يَرْجِعْ: فَهَلْ يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت