فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293589 من 346740

بَعْدَ إقْبَاضِ النَّصِيبِ الْمَشَاعِ إذَا تَسَاكَنَا فِي الدَّارِ فَسَكَنَ هَذَا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي لَهُ وَهَذَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ - مُهَايَأَةً أَوْ غَيْرَ مُهَايَأَةٍ - أَنَّ ذَلِكَ يُنْقِضُ الْهِبَةَ - كَمَا لَوْ كَانَ السُّكْنَى فِي نَفْسِ الْمَوْهُوبِ كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ - فَقَدْ خَرَقَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْ مَذَاقِ الْفِقْهِ وَمَعْرِفَةِ الشَّرِيعَةِ . فَإِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ الْوَاهِبُ لِلْمَشَاعِ يَتَعَطَّلُ انْتِفَاعُهُ بِمَا بَقِيَ لَهُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَاهِبِ الْجَمِيعِ ؛ وَلِأَنَّ الْفُقَهَاءَ إنَّمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْمَوْهُوبِ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ يَدِ الْوَاهِبِ عَلَيْهِ وَعَوْدَهُ إلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ يَمْتَنِعُ مَعَهَا الْحَوْزُ فِي الْعَادَةِ ؛ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ ذَرِيعَة إلَى الْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ حَوْزٍ فَيَظْهَرُ سُكْنَاهَا بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ حِيلَةً ؛ وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعْطِي أَحَدُهُمْ وَلَدَهُ الْعَطِيَّةَ ؛ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهُ قَالَ: مَالِي وَفِي يَدِي ؛ وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ: كُنْت وَهَبْته ؛ لَا يَثْبُتُ مِنْ الْهِبَةِ إلَّا مَا حَازَهُ الْوَلَدُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ . ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الصَّغِيرِ فَقَالَ حَوْزُ وَالِدِهِ حَوْزٌ لَهُ . وَبِهَذَا أَخَذَ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ . وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُفْرَدًا كَانَ أَوْ مَشَاعًا . فَأَمَّا النَّصِيبُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ يُوهَبُ: فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ أُخْرَى لَمْ تُوهَبْ: يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الشَّرِيكِ بِحَيْثُ لَوْ احْتَاجَ إلَى عِمَارَةٍ أَجُبِرَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ أَحْمَد وَمَالِكٌ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ وَبِحَيْثُ تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ . وَإِذَا كَانَ قِسْمَةُ عَيْنِهِ يُمْكِنُ قَسْمٌ إنْ كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ . وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا: فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ إذَا طَلَبَهُ الْآخَرُ لِيَقْتَسِمَا الثَّمَنَ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . وَالْإِجْبَارُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . وَعَدَمُهُ قَوْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت