فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293764 من 346740

مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا وَطَلَّقَهَا وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ لِخَطَئِهِ أَوْ لِخَطَأِ مَنْ أَفْتَاهُ فَوَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَجَاءَهُ وَلَدٌ: فَهُنَا يَلْحَقُهُ النَّسَبُ وَتَكُونُ هَذِهِ مَدْخُولًا بِهَا: فَتَحْرُمُ ؛ وَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُمٌّ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . فَالْكُفَّارُ إذَا تَزَوَّجَ أَحَدُهُمْ امْرَأَةً نِكَاحًا يَرَاهُ فِي دِينِهِ وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُهُ - كَمَا جَرَى لِلْعَرَبِ الَّذِينَ أَسْلَمَ أَوْلَادُهُمْ وَكَمَا يَجْرِي فِي هَذَا الزَّمَانِ كَثِيرًا - فَهَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ ابْنِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهَا فَاسِدًا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . فَالنَّسَبُ يَتْبَعُ بِاعْتِقَادِ الْوَطْءِ لِلْحِلِّ ؛ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي اعْتِقَادِهِ . وَالْمُصَاهَرَةُ تَتْبَعُ النَّسَبَ . فَإِذَا ثَبَتَ النَّسَبُ فَالْمُصَاهَرَةُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَكَذَلِكَ"حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ"يَتْبَعُ اعْتِقَادَ أَبِيهِ ؛ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي"النَّسَبِ وَالْحُرِّيَّةِ"وَيَتْبَعُ أُمَّهُ فِي هَذَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَيَتْبَعُ فِي الدِّينِ خَيْرَهُمَا دِينًا عِنْدَ جَمَاهِيرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ . فَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحِ أَوْ زِنًا كَانَ وَلَدُهُ مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهَا ؛ وَإِنْ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَالِكٌ لَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا يَظُنُّهَا حُرَّةً فَهَذَا يُسَمَّى"الْمَغْرُورَ"وَوَلَدُهَا حُرٌّ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ يَطَأُ مَنْ يَصِيرُ الْوَلَدُ بِوَطْئِهَا حُرًّا فَالنَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ يَتْبَعُ اعْتِقَادَ الْوَاطِئِ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا ؛ فَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ ؛ وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الزِّنَا الْمَحْضِ هَلْ يَنْشُرُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ . التَّحْرِيمُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَالْجَوَازُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت