فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294435 من 346740

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا إذَا قَتَلَهُ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ: مِثْلَ مَا يُقَاتِلُ النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى دِينِهِمْ: فَهَذَا كَافِرٌ شَرٌّ مِنْ الْكَافِرِ الْمُعَاهَدِ فَإِنَّ هَذَا كَافِرٌ مُحَارَبٌ بِمَنْزِلَةِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ وَهَؤُلَاءِ مُخَلَّدُونَ فِي جَهَنَّمَ كَتَخْلِيدِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَأَمَّا إذَا قَتَلَهُ قَتْلًا مُحَرَّمًا ؛ لِعَدَاوَةِ أَوْ مَالٍ أَوْ خُصُومَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ ؛ وَلَا يُكَفَّرُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا يُكَفَّرُ بِمِثْلِ هَذَا الْخَوَارِجُ ؛ وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَحَدٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ؛ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِتَخْلِيدِ فُسَّاقِ الْمِلَّةِ . وَهَؤُلَاءِ قَدْ يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } . وَجَوَابُهُمْ: عَلَى أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِقَتْلِهِ عَلَى إيمَانِهِ . وَأَكْثَرُ النَّاسِ لَمْ يَحْمِلُوهَا عَلَى هَذَا ؛ بَلْ قَالُوا: هَذَا وَعِيدٌ مُطْلَقٌ قَدْ فَسَّرَهُ قَوْله تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وَفِي ذَلِكَ حِكَايَةٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَالَ عَمْرٌو: يُؤْتَى بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لِي: يَا عَمْرَوًا مِنْ أَيْنَ قُلْت . إنِّي لَا أَغْفِرُ لِقَاتِلِ ؟ فَأَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبُّ قُلْت: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا } . قَالَ: فَقُلْت لَهُ: فَإِنْ قَالَ لَك: فَإِنِّي قُلْت: { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْت أَنِّي لَا أَشَاءُ أَنْ أَغْفِرَ لِهَذَا ؟ فَسَكَتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت