فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294706 من 346740

مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَكَمَا قَالَ: { وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ } . فَمَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ: إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ هَذِهِ الْأُمُورَ عِنْدَهَا ؛ لَا بِهَا . فَعِبَارَتُهُ مُخَالِفَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَالْأُمُورِ الْمَشْهُودَةِ ؛ كَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِالْفِعْلِ هُوَ مُشْرِكٌ مُخَالِفٌ الْعَقْلَ وَالدِّينَ . وَقَدْ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ مَنَافِعَ النُّجُومِ فَإِنَّهُ يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَأَخْبَرَ أَنَّهَا زِينَةٌ لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا وَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تُرْجَمُ بِالنُّجُومِ وَإِنْ كَانَتْ النُّجُومُ الَّتِي تُرْجَمُ بِهَا الشَّيَاطِينُ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ غَيْرَ النُّجُومِ الثَّابِتَةِ فِي السَّمَاءِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَا تَزُولُ عَنْ مَكَانِهَا ؛ بِخِلَافِ تِلْكَ ؛ وَلِهَذِهِ حَقِيقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِتِلْكَ ؛ وَإِنْ كَانَ اسْمُ النُّجُومِ يَجْمَعُهَا ؛ كَمَا يَجْمَعُ اسْمَ الدَّابَّةِ وَالْحَيَوَانِ لِلْمَلَكِ وَالْآدَمِيِّ وَالْبَهَائِمِ وَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ . وَقَدْ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ؛ وَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَقَالَ: { إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ } "وَفِي رِوَايَةٍ" { آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ } "هَذَا قَالَهُ رَدًّا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ جُهَّالِ النَّاسِ: إنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ مَوْتِهِ وَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ لَمَّا كَسَفَتْ أَنَّ كُسُوفَهَا كَانَ لِأَجْلِ مَوْتِهِ وَأَنَّ مَوْتَهُ هُوَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت