فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294871 من 346740

و"الْمَقْصُودُ"أَنْ نَذْكُرَ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ مَا يُبَيِّنُ مَعْنَى الْيَمِينِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَفِي لُغَتِهِمْ ؛ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زريع حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ: إنْ عُدْت تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِك كَفِّرْ عَنْ يَمِينِك وَكَلِّمْ أَخَاك سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { لَا يَمِينَ عَلَيْك وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ الرَّبِّ وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَلَا فِي مَا لَا تَمْلِكُ } . وَهَذَا الرَّجُلُ تَكَلَّمَ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ صِيغَةِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ وَعَلَّقَ وُجُوبَ صَرْفِ مَالِهِ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ الْقِسْمَةَ وَهَذِهِ الصِّيغَةُ يَقْصِدُ بِهَا"نَذْرَ التَّبَرُّرِ"كَقَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَسَلِمَ مَالِي الْغَائِبُ فَثُلْثُ مَالِي صَدَقَةٌ وَيَقْصِدُ بِهَا نَذْرَ الْيَمِينِ الَّذِي يُسَمَّى"نَذْرَ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ"كَمَا قَصَدَ هَذَا الْمُعَلَّقَ . وَالصِّيغَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ لَكِنَّ الْمَعْنَى وَالْقَصْدَ مُتَبَايِنٌ ؛ فَإِنَّهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ مَقْصُودُهُ حُصُولُ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ كَشِفَاءِ الْمَرِيضِ وَسَلَامَةِ الْمَالِ . وَالْتِزَامِ طَاعَةِ اللَّهِ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ وَتَقَرُّبًا إلَيْهِ وَفِي النَّوْعِ الْآخَرِ مَقْصُودُهُ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ يَحُضُّهُ عَلَيْهِ وَحَلَفَ فَالْوُجُوبُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وُجُوبِ هَذَا عَلَيْهِ وَكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَبُغْضِهِ إيَّاهُ كَمَا يَمْتَنِعُ مِنْ الْكُفْرِ وَيُبْغِضُهُ وَيَكْرَهُهُ فَيَقُولُ: إنْ فَعَلْت فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت