فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33326 من 346740

القول في محل النجاسات المعفو عنها، كمحل الاستجمار بعد الإنقاء، وأسفل الخف والحذاء إذا أصابته نجاسة ودلك حتى أنقى؛ فإن قيل: إنه طاهر، فما انفصل عنه طاهر، وإن قيل: نجس فنجس إذا كان المنفصل قليلاً. وقلنا: ينجس بالملاقاة وإن لم يتغير بالنجاسة؛ والمذهب المشهور عند الأصحاب: أن محل الاستجمار نجس، وهو قول أبي حنيفة والشافعي. فلو قعد المستجمر في ماء قليل نجسه، ولو عرق كان عرقه نجساً. وعن أحمد رواية أخرى: أنه طاهر، وذكره في الإنصاف قول جماعة من الأصحاب منهم ابن حامد؛ قال في المغني: ظاهر كلام أحمد أن محل الاستجمار بعد الإنقاء طاهر، فإن أحمد بن الحسن قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يبول ويستجمر ويستبرئ، يعرق في سراويله؟ قال: إذا استجمر ثلاثاً فلا بأس. وسأله رجل: إذا استنجيت من الغائط يصيب ذلك الماء مني موضعاً آخر، فقال أحمد: قد جاء في الاستنجاء بثلاثة أحجار، فاستنج أنت بثلاثة أحجار، ثم لا تبال ما أصابك من ذلك الماء.

واحتج أبو محمد لهذا القول، بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تستنجوا بعظم ولا بروث، فإنهما لا يطهران"1، قال: فمفهومه أن غيرهما يطهر، قال: ولأن الصحابة كان الغالب عليهم الاستجمار، حتى إن جماعة منهم أنكروا الاستنجاء بالماء، وسماه بعضهم بدعة، وبلادهم حارة؛ والظاهر أنهم لا

1 أحمد (3/487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت