فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55664 من 346740

وهذا يقتضي عدم مساواة ما أثبتَه لما نفاه في الحكم والحقيقة، فلا يجوز التَّسوية بينهما.

وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُجْلَدُ فوق عشرةِ أسواط إلا في حدٍّ من حُدودِ الله" [1] ، ففرَّق بين الحدِّ وغيره في تجاوز العشرة، فلا يجوز قياس أحدهما على الآخر، ولا الجمع بينهما في الحكم.

وكذلك منعُه من بيع الرُّطَب بالتمر، وتجويزه في العرايا [2] ، فلا يجوز الجمع بينهما في التحريم ولا في المنع.

وكذلك تحريمه ربا الفضل مع اتِّحاد الجنس في الأعيان التي نصَّ عليها، وتجويزه التفاضل مع اختلاف الجنس [3] .

وكذلك سائر ما فَرَّق بينهما في الحكم.

فلا يُفَرَّق بين ما جَمع بينه، ولا يُجْمَع بين ما فَرَّق بينه، فلا بدَّ من إلغاء أحد الأمرين: إما إلغاء ما اعتبرتموه من الجمع بين ما فَرَّق الشارع بينه، أو إلغاء ما اعتبره من الفَرْق، ولا سبيل إلى الثاني، فتعيَّن الأوَّل.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6456 - 6458) ومسلم (1708) من حديث أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه. وعند البخاري (جلدات) بدلًا من (أسواط) ، وعند مسلم (.. أحدٌ فوق ...) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2079) ، ومسلم (1540) . من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع الثمَر بالتَّمْر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبًا) لفظ البخاري.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2071) ، ومسلم (1590) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

تنبيه: وقع في (ظ) (على اختلاف) بدلًا من (مع اختلاف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت