فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54588 من 346740

[الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن]

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) صَلَّى وَهُوَ مَشْدُودُ الْوَسَطِ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ ثَوْبًا أَوْ بِسَاطًا صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَائِعُهُ شَارِبَ خَمْرٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ يَجْتَنِبُ النَّجَاسَةَ، وَلَوْ صَلَّى فِي إزَارِ الْمَجُوسِيِّ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ حِذَاءَ الْبَالُوعَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ بِقُرْبِهِ، قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ بَالُوعَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَأْسِ الصُّورَةِ بِلَا جُثَّةٍ هَلْ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ؟ . اتِّخَاذُ الصُّوَرِ فِي الْبُيُوتِ وَالثِّيَابِ فِي غَيْرِ حَالَةِ الصَّلَاةِ عَلَى نَوْعَيْنِ نَوْعٍ يَرْجِعُ إلَى تَعْظِيمِهَا فَيُكْرَهُ وَنَوْعٍ يَرْجِعُ إلَى تَحْقِيرِهَا فَلَا يُكْرَهُ، وَعَنْ هَذَا قُلْنَا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى الْبِسَاطِ مَفْرُوشًا لَا يُكْرَهُ، وَإِذَا كَانَ الْبِسَاطُ مَنْصُوبًا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

الْكَلَامُ مِنْهُ مَا يُوجِبُ أَجْرًا كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَعِلْمِ الْفِقْهِ، وَقَدْ يَأْثَمُ بِهِ إذَا فَعَلَهُ فِي مَجْلِسِ الْفِسْقِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِهْزَاءِ وَالْمُخَالَفَةِ لِمُوجِبِهِ، وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِ لِلِاعْتِبَارِ وَالْإِنْكَارِ وَلِيَشْتَغِلُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْفِسْقِ فَحَسَنٌ، وَكَذَا مَنْ سَبَّحَ فِي السُّوقِ بِنِيَّةِ أَنَّ النَّاسَ غَافِلُونَ مُشْتَغِلُونَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَحْدَهُ فِي غَيْرِ السُّوقِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

مَنْ جَاءَ إلَى تَاجِرٍ يَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبًا فَلَمَّا فَتَحَ التَّاجِرُ الثَّوْبَ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِهِ إعْلَامَ الْمُشْتَرِي جَوْدَةَ ثَوْبِهِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَوْ أَكَلَ شَيْئًا غَصَبَهُ مِنْ إنْسَانٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

حَارِسٌ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ يَقُولُ: صَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّد يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ لِذَلِكَ ثَمَنًا، بِخِلَافِ الْعَالِمِ إذَا قَالَ: فِي الْمَجْلِسِ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ، أَوْ الْغَازِي يَقُولُ: كَبِّرُوا حَيْثُ يُثَابُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.

وَإِنْ سَبَّحَ الْفُقَّاعِيُّ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ فَتْحِ فُقَّاعِهِ عَلَى قَصْدِ تَرْوِيجِهِ وَتَحْسِينِهِ، أَوْ الْقَصَّاصُ إذَا قَصَدَ بِهَا. (كومئ هنكامه) أَثِمَ، وَعَنْ هَذَا يُمْنَعُ إذَا قَدِمَ وَاحِدٌ مِنْ الْعُظَمَاءِ إلَى مَجْلِسٍ فَسَبَّحَ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ إعْلَامًا بِقُدُومِهِ حَتَّى يَنْفَرِجَ لَهُ النَّاسُ أَوْ يَقُومُوا لَهُ يَأْثَمُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

قَاضٍ عِنْدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ جُمْلَةً لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى - وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ يُخْفُونَ، وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ عِنْدَ الْفَزَعِ فِي السَّفِينَةِ أَوْ مُلَاعَبَتِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ بِلَا تَعْظِيمٍ بِلَا إرْدَافِ وَصْفٍ صَالِحٍ لِلتَّعْظِيمِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ سَمِعَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى - يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَظِّمَهُ وَيَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَوْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَإِنْ سَمِعَ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا مَرَّةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عِنْدَ كُلِّ سَمَاعٍ، وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ، كَذَا فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ.

لَوْ سَمِعَ اسْمَ اللَّهِ مِرَارًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَظِّمَ وَيَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ عِنْدَ كُلِّ سَمَاعٍ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

إنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ تَبْقَى الصَّلَاةُ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي الذِّمَّةِ، بِخِلَافِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ كُلَّ وَقْتٍ مَحَلٌّ لِلْأَدَاءِ فَلَا يَكُونُ مَحَلُّ الْقَضَاءِ وَالسَّلَامُ يُجْزِي عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وأَصْحَابِهِ - وَحْدَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ، وَلَوْ جَمَعَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَا يَجِبُ الرِّضْوَانُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَلَوْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت